ابو القاسم راز شيرازى

445

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب السّادس و العشرون فى التّوكّل باب بيست و ششم در توكّل قال الصّادق - عليه السّلام - : التّوكّل كأس مختوم بختم اللّه ؛ فلا يشرب بها و لا يفضّ ختامها الّا المتوكّلون ؛ كما قال اللّه تعالى : وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ « 1 » ، و قال - عزّ و جلّ - : وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » ؛ جعل التّوكّل مفتاح الايمان و الايمان قفل التّوكّل . و حقيقة التّوكّل الايثار ؛ و اصل الايثار تقديم الشّىء بحقّه . و لا ينفكّ المتوكّل في توكّله من اثبات الاحد الايثارين ؛ فان اثر معلول التّوكّل و هو الكون ؛ حجب به ، و ان اثر معلّل علّة التّوكّل و هو الباري - سبحانه - ، بقى معه . فان اردت ان تكون متوكّلا لا متعلّلا ، فكبّر على روحك خمس تكبيرات ، و ودّع امانيّك كلّها توديع الموت للحياة . و ادنى حدّ التّوكّل ان لا تسابق مقدورك بالهمّة ، و لا تطالع مقسومك ، و لا تستشرف معدومك فتنقض باحدهما عقد ايمانك و انت لا تشعر . و ان عزمت ان تقف على بعض شعار المتوكّلين حقّا ، فاعتصم بعروة هذه الحكاية . و هى انّه روى انّ بعض المتوكّلين قدم على بعض الائمّة فقال : « رضى

--> ( 1 ) - سورهء 14 آيهء 12 ( 2 ) - به منهج حاضر ، صفحهء 301 رجوع شود .